الملك هو الكل ،والكل هو الملك
karim bakchich-washington-18-5-2009
دون الغوص في تاريخ الملكية في المغرب ،ودون إجهاض الطاقة في البحث عن خيوط ذلك ،قد يكون ذلك من مضيعة الوقت ،فقط يكفينا قراءة البــاب الثاني من الدستـــور المغربي ،أعني هنا بالضبط الفصل الفصل التاسع عشر ،بالمناسبة أذكر القارئ بمضمون الفصل :
الملك أمير المؤمنين والممثل الأسمى للأمة ورمز وحدتها وضامن دوام الدولة واستمرارها، وهو حامي .حمى الدين والساهر على احترام الدستور، وله صيانة حقوق وحريات المواطنين والجماعات والهيئات وهو الضامن لاستقلال البلاد وحوزة المملكة في دائرة حدودها الحقة.
من خلال النص تتضح لنا عشر مهمات الملك(أنظُر واوات العطف) من خلالها يمارس مهنته : سلطة يمكن عنْوَنتُها ب: السلطة الشمولية المطلقة ،هنا يتضح وبجلاء للقارئ البسيط مفهوم الملكية ،إذ ليس هناك حيز للأحزاب والمؤسسات لممارسات عملها إن وُجدت أصلا ، إذْ إتضح للكل أن الأحزاب حزب ،نفس النسخة يتم ترديد نغمتها بألحان مختلفة عبر الزمن اللامنتهي وسعُه ،كَاسيطْ يبدو أنه تآكل و فقد معناه من كثرة إعادة التسجيلات.
الدستور مقدس ،من الواجب إحترامه ،من المقدسات،أعتقد أن الصواب والأصح هو أن الفصل التاسع عشر هو المقدس، ماذا يعني مقدَّس؟ لا يناقش ولا آعترض عليه حسب القاموس المغربي المنسوج ليس طبقا للمنطق المتعَارَف عليه. أليس من حق العقل أن يتساءل :إذا كان الفصل التاسع عشر هو الكل ،فمى المغزى والمعنى من وضع الدستور ؟ مائة وثمانية فصول !
أزمات في شتى المجالات،إقتصادية ،إجتماعية،سياسية ،ثقافية،أخلاقية…،أليس من حق العقل دائما أن يتساءل عن جذور الخلل ؟ لستُ هنا بمُنتج ومصدِّر للإحباط واليأس ،إلا أني بصدد قراء

























الإستهلاك السياسي…